الشيخ محمد تقي التستري
114
قاموس الرجال
الليل وهو في واد وحش مخوف ، قال له أصحابه : قم يا أبا كلاب فاتّخذ لنفسك ، وأصحابك أمانا ، فقام يطوف حولهم ويقول : أعيذ نفسي وأعيذ صحي * من كلّ جنّيّ بهذا النقب حتّى أءوب سالما وركبى فسمع قائلا يقول : « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ، لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ » « 1 » فلمّا قدموا مكّة أخبر بذلك في نادي قريش ، فقالوا له : صبأت واللّه يا أبا كلاب ! إنّ هذا في ما يزعم محمّد انزل عليه ، قال : إنّه واللّه لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي ! ثمّ أسلم فحسن إسلامه . ورخّص له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أن يقول فيه بما شاء عند أهل مكّة عام خيبر ، من أجل ماله وولده بها ، فجاء العبّاس بفتح خيبر سرّا وأخبر قريشا بضدّه جهرا حتّى جمع له ما كان له من مال بمكّة وخرج عنها ، وابنه « نصر بن الحجّاج » هو الفتى الجميل الّذي نفاه عمر من المدينة حين سمع المرأة تنشد : هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج ؟ [ 1785 ] حجّاج بن عمرو قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب عليّ - عليه السّلام - والظاهر أنّه « حجّاج بن عمرو بن غزية المازني النجاري » الذي عدّه الثلاثة من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وهو الذي ضرب مروان يوم الدار حتّى سقط وحمله أبو حفصة مولاه - وهو لا يعقل . وشهد مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - صفين ، وكان يقول عند القتال : يا معشر الأنصار أتريدون أن نقول لربّنا إذا
--> ( 1 ) الرحمن : 33 .